العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعند أبي حنيفة لا يلزمه الإتمام ، لأن وجوبه بسبب الاقتداء ( 1 ) . وقال الشافعي : لا يجوز القصر لأنه التزم الأربع باقتدائه ، فلا يسقط الفرض بدونها وكذا ولو أفسد الإمام صلاته ( 2 ) . ولو اقتدى بمقيم ثم تبين أن الإمام كان محدثا أو جنبا ، لم يلزمه الإتمام . وعند الشافعية إن كانت الصلاة خلف الجنب صلاة انفراد ، لم يلزمه الإتمام وإن كانت صلاة جماعة لزمه هذا إذا نوى القصر ، فإن لم ينو لزمه الإتمام عندهم ( 3 ) . ي : لو اقتدى المسافر بمثله فإن نوى الإتمام لم يجز ووجب عليه القصر عندنا ، وعند الشافعية يجب الإتمام بنيته ، قصر الإمام أو لا . وإن نوى القصر ، فإن قصر الإمام قصر ، وإن أتم أتم للمتابعة عندهم ( 4 ) . يا : لو قال نويت ما نوى إمامي من القصر والإتمام لم يكن له حكم ووجب عليه القصر عندنا . وللشافعية وجهان : وجوب الإتمام ، لأن النية لا تقع موقوفة في الصلاة كما لو كان عليه ظهر أو عصر ، فنوى ما عليه لم تصح ، إلا أن هناك لم تتعقد لمخالفة إحدى الفريضتين للأخرى ، وها هنا كلتاهما فرض الوقت ، والقصر رخصة . والأجزاء ، لأن صلاته لا تقع على حسب نيته إذا نوى القصر ، وإنما تقع على حسب صلاة الإمام ، ولا طريق إلى معرفتها ، فجاز التعليق ( 5 ) .
--> ( 1 ) فتح العزيز 4 : 463 . ( 2 ) الأم 1 : 181 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 463 : مغني المحتاج 1 : 269 . ( 3 ) المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 463 . ( 4 ) أنظر : المجموع 4 : 356 وفتح العزيز 4 : 461 . ( 5 ) المجموع 4 : 356 ، فتح العزيز 4 : 462 ، مغني المحتاج 1 : 270 .